إرشادات التداولاستراتيجيات

استراتيحيات الاستثمار الناحج

لقد كان “بيرنارد بارتش” واحداً من أنجح المضاربين في البورصة على مر التاريخ. لقد بدأ مجاله كعداء في “وول ستريت” وانتهى به الحال إلى أن أصبح واحداً من أعظم الأمريكان المحترمين، ومستشاراً لستة رؤساء.

‏وفي كتاب “بارتش” : My Own Story ‏( هنري فولت، 1957)، يقدم من خلال هذا الكتاب نصائح خالدة لتقييم سهم أي شركة قبل الاستثمار فيه. ونخص بالذكر ثلاثة عوامل:

  1. فحص الأصول الحقيقية. افحص أصول الشركة، السيولة النقدية الزائدة والديون، وقيمة أصولها. تعلم كيفية قراءة بيان المركز المالي بدرجة تمكنك من تفهم الأصول والخصوم الخاصة بالشركة. تذكر أنك تفكر في دفع مبلغ معين مقابل سهم في هذه الشركة، لذا ينبغي أن تعرف بالضبط ما تقوم بشرائه.
  2. ما الذى تنتجه الشركة؟ أجب عن هذا السؤال: “هل هذه الشركة تنتج شيئاً ما أو خدمة يحتاجها الأفراد أو لابد من توافرها لديهم؟ “يعتبر المستقبل من أهم الفترات التي تؤخذ في الاعتبار عند الاستثمار في شركة ما. ويتم تحديد مستقبل أي شركة من خلال جودة منتجاتها أو خدماتها اليوم، وأيضاً من خلال مقدار الطلب عليها في المستقبل. لقد كانت شركة ماكدونالدز- على سبيل المثال- شركة جيدة على مدار السنين لأن ما تبيعه يتمتع بالاستمرارية وعادة ما يزداد الطلب عليه بمرور الوقت.

3‏. دراسة للإدارة. هناك طريقة أخرى لتقييم سهم الشركة وهي أن يتم تقييم كفاءة الإدارة وهذا الأمر مهم جداً لمعرفة ما إذا كانت الشركة ستنمو في المستقبل. حيث نجد رجال الأعمال المتخصصين الذين يستثمرون في شركات جديدة ينظرون إلى كفاءة الإدارة على اعتبار أنها أهم عامل في تحديد نجاح الاستثمار. فإذا كان أفراد الإدارة المسئولون قد تم اختيارهم على أساس سليم، فسيجدون طريقة تجعل الشركة ناجحة في معظم الحالات.

القواعد العشر للاستثمار الناجح

‏إليك الدروس العشرة المستفادة الواردة بين القوسين. إن كل من أخفق في اتباع هذه القواعد العشر خسر أمواله في البورصة:

القاعدة الأولى: “لا تضارب في البورصة إلا إذا تفرغت تفرغاً كاملاً لهذه المهمة”. تذكر أن كل قرار تتخذه يعتبر مراهنة ضد قرار شخص اخر يقوم بدراسة البورصة لمدة 40 أو 50 أو 60 ساعة أسبوعياً.

القاعدة الثانية: “احذر المعلومات والنصائح التي يقدمها لك العامة”. يعتبر التصرف بناء على معلومات مستقاة من أفرادهم في حقيقة الأمر ليسوا على دراية أو معرفة بما يقولون- مثل سائقي التاكسي ومصففي الشعر أو حتى أصدقائك في العمل- من أول السبل التي تؤدي إلى فقد المال في البورصة.

القاعدة الثالثة: “قبل شراء الأوراق المالية يجب أن تتعرف على كل شيء عن الشركة مثل إدارة الشركة ومنافسيها، ومكاسبها وإمكانات النمو والتوسع”. كن صبوراً ومنظماً وموضوعياً ولا تندفع وراء عاطفتك. أعط نفسك قدراً كافياً من الوقت للبحث والاستقصاء قبل بدء الاستثمار.

القاعدة الرابعة: “لا تحاول الشراء بأقل سعر ثم البيع بأعلى الأسعار. فمن يروج لهذا الكلام ما هو إلا أفاك ومخادع”. عندما تشتري سهماً وتحدد سعراً لبيعه به، فإذا وصل السهم إلى هذا السعر، فلا تكن طماعاً. يمكنك وضع سعر “بيع” للسهم والذي سوف يتوقف تلقائياً عندما يصل إلى هذا السعر وذلك من خلال استخدام التجارة الإلكترونية في عالم اليوم. وفي الحقيقة إنك لن تتعرض للإفلاس أبداً ما دمت تحصل على أرباح.

القاعدة الخامسة: “تعلم كيف تتحمل خسائرك بسرعة وبدون اضطراب. ولا تتوقع بأنك ستكون على صواب دائماً”.

إذا ارتكبت خطأ، وعلمت أن السهم في طريقة للانخفاض، بع السهم واعمل على الحد من الخسائر بأسرع ما يمكن. وتسعى أفضل تقنية لتقليل خسارتك في البورصة بالحد من الخسارة. وباستخدام هذه التقنية، فإنك تبيع سهمك عندما يهبط سعره بنسبة تتراوح فيما بين 10:8 بالمائة تحت أعلى سعر اشتريت به هذا السهم. فعلى سبيل المثال، إذا اشتريت سهماً بمبلغ 25 دولاراً، فإنه بإمكانك وضع حد للخسارة ببيع هذا السهم عندما يصل سعره ‏إلى 23دولاراً ( بالتقريب 8 ‏% أقل من سعر الشراء). فإذا اشتريت السم بمبلغ 30 دولاراً، فإنه يمكنك التحرك ووضع حد للخسارة عندما يصل سعره إلى 27،50 ‏دولار، أي أكثر من 8‏% بدرجة قليلة وأقل من أعلى سعر اشتريت به هذا السهم. فإذا انخفض سعر السهم إلى هذا الحد، يجب بيعه تلقائياً. إن استخدام أسلوب وقف الخسارة يمكن أن يقلل خسارتك إلى أدني حد إذا استخدمته بحكمة.

القاعدة السادسة: “لا تشتر أوراقاً متنوعة، فمن الأفضل أن تدخل في استثمارات قليلة كي تتمكن من مراقبتها بعناية اكثر”. إن التنوع يذيد من احتمالات تعرضك للمخاطر، كما أنه أيضاً يقلل من احتمالات الحصول على مكاسب كبيرة إذا ما زادت قيمة أسهمك بسرعة في البورصة.

القاعدة السابعة: “يجب إعادة النظر بشكل دوري في استثماراتك حتى تتأكد من مدى تأثير التغيرات عليها”. استخدم التفكير من الأساس. واسأل نفسك دائماً، عندما يتوافر لديك معلومات جديدة: ´´ لو أنني لم أشتر هذا السهم، وأنا على علم ودراية بما أعرفه الآن، هل أقوم بشرائه مرة ثانية اليوم؟” فإذا كانت الإجابة، لا، فيجب عليك حينئذ بيع السهم.

القاعدة الثامنة: “ادرس وضعك وموقفك الضريبي حتى تعرف الوقت التي يمكن فيه البيع مع تحقيق أكبر فائدة ممكنة”. كن على دراية بالضرائب المستحقة على رأس المال التي تنطبق على عملياتك. ضع نصب عينيك أن الشيء الوحيد الذي يهم هو المبلغ الذي تركته بعد الضرائب. يجب أن تكون على دراية تامة بالأوقات التي يفضل فيها البيع أو الشراء في البورصة لخلق وإيجاد مكاسب على رأس المال وللحد من الخسارة.

القاعدة التاسعة: “احرص دائماً على الحفاظ على جزء من رأس مالك في صورة احتياطي نقدي، ولا تقامر أبداً باستثمار كل أموالك”. إذا حافظت على وجود احتياطي نقدي في جميع الأوقات، فسوف تكون أيضاً في وضع يسمح لك بالاستفادة من الفرص غير المتوقعة التي تجئ أمامك. ويجب أن يتوافر لك أيضاً احتياطيا يستخدم في حالات الطوارئ بغض النظر عما يحدث في السوق.

القاعدة العاشرة: “لا تحاول أن تدخل في كل الاستثمارات وإنما التزم وتمسك بالمجال الذي تعرفة بدرجة أفضل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق